سيبويه
208
كتاب سيبويه
تحذف مرة ويجاء بها أخرى . والرفع في طلحة ويا تيمُ تيمَ عدى القياس . واعلم أنه لا يجوز في غير النداء أن تذهب التنوين من الاسم الأول لأنهم جعلوا الأول والآخر بمنزلة اسم واحد نحو طلحة في النداء واستخفوا بذلك لكثرة استعمالهم إياه في النداء ولا يجعل بمنزلة ما جعل من الغايات كالصوت في غير النداء لكثرته في كلامهم . ولا يحذف هاء طلحة في الخبر فيجوز هذا في الاسم مكررا يعني طرح التنوين من تيمٍ تيمِ عدى في الخبر . يقول لو فعل هذا بطلحة جاز هذا . وإنما فعلوا هذا بالنداء لكثرته في كلامهم ولأن أول الكلام أبدا النداء إلا أن تدعه استغناء بإقبال المخاطب عليك فهو أول كل كلام لك به تعطف المكلم عليك فلما كثر وكان الأول في كل موضع حذفوا منه تخفيفا لأنهم مما يغيرون الأكثر في كلامهم حتى جعلوه بمنزلة الأصوات وما أشبه الأصوات من غير الأسماء المتمكنة ويحذفون منه كما فعلوا في لم أبل . وربما ألحقوا فيه كقولهم أُمَّهاتٌ .